خبر الاستقالة يشغل الرأي العام بغياثة الغربية بإقليم تازة وسط ترقب لموقف السلطات الإقليمية

متابعة: توفيق الكنبور

تعيش جماعة غياثة الغربية بإقليم تازة على وقع حالة من الترقب والانتظار، عقب تداول معطيات تفيد بتقديم رئيس المجلس الجماعي لاستقالته إلى السيد عامل إقليم تازة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات رسمية قد تحسم الجدل الدائر حول هذا الموضوع.

وحسب ما راج خلال الساعات الأخيرة داخل الأوساط المحلية بتراب جماعة غياثة الغربية ومركز واد أمليل، فإن خبر الاستقالة انتشر بشكل واسع بين الساكنة والفاعلين المحليين، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل تدبير الشأن المحلي بالجماعة، خاصة في ظل التطورات القضائية والإدارية التي عرفها الملف خلال الفترة الأخيرة.

وفي اتصال للجريدة بعدد من المصادر المحلية، أكدت هذه الأخيرة أن موضوع الاستقالة أصبح حديث الرأي العام المحلي، غير أن المصالح المختصة لم تصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي يؤكد أو ينفي بشكل نهائي هذه المعطيات، ما يجعل من الضروري الالتزام بالدقة والتحري احتراماً لأخلاقيات المهنة الصحفية وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الصحيحة.

وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل رسمي، يظل الثابت أن ساكنة غياثة الغربية تتطلع إلى مرحلة جديدة قوامها الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ظل التحديات التنموية التي تعرفها الجماعة والحاجة إلى تحسين الخدمات الأساسية والبنيات التحتية بما يستجيب لانتظارات المواطنين.

ويؤكد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الجماعة تتوفر على مؤهلات وموارد مهمة تؤهلها لتحقيق إقلاع تنموي حقيقي، غير أن الساكنة ما تزال تطالب بتنزيل مشاريع تنموية ملموسة تضمن استفادتها من هذه الإمكانات وتكرس العدالة المجالية والإنصاف الترابي.

ومن بين أبرز المطالب التي يرفعها المواطنون بإلحاح، الإسراع بإخراج مشروع مقر إداري يليق بجماعة غياثة الغربية وساكنتها إلى حيز الوجود، خاصة وأن الجماعة ما تزال تفتقر إلى مقر إداري مستقل يستجيب لمتطلبات الإدارة الحديثة ويحسن ظروف استقبال المرتفقين. ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن توفير الوعاء العقاري وتفعيل المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بإنجاز هذا المشروع يشكلان أولوية مستعجلة، بالنظر إلى رمزيته المؤسساتية وأهميته في تجويد الخدمات العمومية.

وفي هذا السياق، تشير معطيات متداولة إلى أن وزارة الداخلية كانت قد خصصت غلافاً مالياً يناهز 2.5 مليون درهم سنة 2018 من أجل إحداث مقر إداري لجماعة غياثة الغربية، غير أن هذا المشروع لم يُستكمل إلى حدود الساعة، وظل مطلب إخراجه إلى حيز التنفيذ قائماً، في ظل استمرار اعتماد الجماعة على مقر إداري تابع لجماعة أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات محلية حول أسباب تعثر هذا الورش، ويدفع إلى الدعوة لتسريع إنجازه بما يستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها.

وفي خضم الجدل القائم، تؤكد فعاليات مدنية وحقوقية أن الرهان الحقيقي لا يرتبط بالأشخاص بقدر ما يرتبط بمدى القدرة على تحقيق تنمية محلية فعلية وتحسين جودة الخدمات العمومية، في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالإنارة العمومية وتدبير قطاع النظافة ومعالجة النفايات المنزلية، إضافة إلى تدهور البنية التحتية بعدد من دواوير الجماعة وهو ما يعزز، حسب هذه الفعاليات، مطالب الساكنة بضرورة تدارك هذه الاختلالات وإطلاق برامج تنموية ملموسة تستجيب لحاجيات المواطنين، وتكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.