متابعة : نجيب الهزاط
عبرت ساكنة حي السلام البحيرة بإقليم تازة عن استنكارها الشديد ورفضها المطلق لعملية تثبيت لاقط هوائي فوق سطح إحدى العمارات السكنية بالحي، في ظروف وصفتها بـ”الغامضة”، حيث تم إنجاز عملية التثبيت خلال ساعات متأخرة من الليل وفي غياب تام للساكنة المحلية ودون أي إشعار أو تشاور مسبق مع المواطنين المعنيين بشكل مباشر.
وأكدت الساكنة أن هذا المشروع أثار موجة واسعة من القلق والخوف في صفوف الأسر القاطنة بالحي، خاصة في ظل ما يتم تداوله بشأن الآثار المحتملة للموجات الكهرومغناطيسية على الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال والمسنون والنساء الحوامل، كما اعتبرت أن فرض هذا اللاقط الهوائي وسط تجمع سكني مكتظ يشكل مساساً بحق السكان في بيئة سليمة وآمنة، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه المشاريع.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة حي السلام البحيرة السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها السيد عامل إقليم تازة والسيد باشا المدينة، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني شفاف حول ظروف وملابسات تثبيت هذا اللاقط الهوائي، والتأكد من مدى توفره على جميع التراخيص القانونية والدراسات التقنية والبيئية اللازمة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن أي خرق محتمل للقوانين الجاري بها العمل.
كما تدعو الساكنة الجهات المختصة إلى الاستجابة لمطلبها المتمثل في إزالة هذا اللاقط الهوائي احترازياً إلى حين الكشف عن نتائج التحقيقات والخبرات العلمية والتقنية المستقلة، حفاظاً على السكينة العامة وحماية للصحة النفسية والجسدية للمواطنين.
وتؤكد ساكنة حي السلام البحيرة أن فرض هذا اللاقط الهوائي وسط المجال السكني دون إشراك المواطنين أو مراعاة هواجسهم المشروعة يشكل مساساً بحقهم في الطمأنينة والعيش في بيئة سليمة، كما تحمل الجهات المعنية كامل مسؤوليتها في الاستجابة الفورية لمطالب الساكنة ورفع كل ضرر محتمل، مؤكدة أن صحة المواطنين وسلامتهم تبقى فوق كل اعتبار، وأن أي مشروع يهم الشأن العام يجب أن يقوم على الشفافية واحترام إرادة الساكنة وليس على فرض الأمر الواقع.
