متابعة احمد الزينبي
الرباط – أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون بلاغاً تضامنياً عبر من خلاله عن قلقه الشديد إزاء حملة التشهير الممنهجة والمصحوبة بخطاب الكراهية التي استهدفت الزميلين سفيان الراشيدي وهشام فرج، الصحافيين بالقناة الرياضية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، على خلفية تغطيتهما المهنية لمشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد المكتب الوطني أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ظلت منفتحة على النقد الموضوعي والنقاش العمومي المسؤول باعتبارهما رافعتين لتطوير المنتوج الإعلامي والارتقاء بجودته، غير أن ما تعرض له الزميلان تجاوز حدود النقد المشروع إلى استهداف شخصيهما والإساءة إلى حياتهما الخاصة وشرف عائلتيهما، عبر أساليب تجريح وحط من الكرامة الإنسانية تتنافى مع أخلاقيات الحوار والتواصل وتحمل في طياتها انتهاكاً صريحاً للحقوق الأساسية المكفولة دستورياً وقانونياً.
وأعلن المكتب الوطني تضامنه المطلق واللامشروط مع الزميلين سفيان الراشيدي وهشام فرج، مؤكداً دعمه ومساندته لهما في مواجهة كل أشكال التحريض والكراهية والتشهير وانتهاك الحياة الخاصة، معتبراً أن تنامي هذه الممارسات داخل الفضاء الرقمي يشكل مؤشراً مقلقاً يستوجب التعبئة الجماعية للتصدي لها.
كما دعا المكتب الوطني إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى مواكبة ومؤازرة العاملين بالمؤسسة قانونياً كلما تعرضوا لحملات استهداف بسبب أدائهم لمهامهم المهنية، مشدداً على ضرورة توفير الحماية اللازمة لهم وصون كرامتهم وحقوقهم.
وفي السياق ذاته، جدد المكتب الوطني دعوته إلى فتح نقاش عمومي جاد ومسؤول حول سبل تخليق الفضاء الرقمي، ورسم الحدود الفاصلة بين حرية التعبير باعتبارها حقاً أساسياً، وبين حماية الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة واحترام أخلاقيات التواصل.
ويؤكد المكتب الوطني أن استهداف الصحافيين والعاملين بوسائل الإعلام بسبب أدائهم لواجبهم المهني لن يثنيهم عن مواصلة رسالتهم الإعلامية بكل مسؤولية والتزام، كما لن يقبل بأي شكل من الأشكال تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات للإساءة والتشهير والمس بالحياة الخاصة والكرامة الإنسانية، ويجدد المكتب الوطني عزمه على الدفاع عن كافة العاملات والعاملين بالمؤسسة وصون حقوقهم وكرامتهم بكل الوسائل المشروعة، داعياً إلى تفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بالتصدي لخطابات الكراهية والتحريض والتشهير، وترسيخ ثقافة النقد المسؤول القائم على الاحترام والاختلاف البناء.
