غزلان الشوداني مسار امرأة استثنائية في خدمة المرأة والتنمية المحلية بإقليم بولمان

متابعة : احمد الزينبي

في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى نماذج نسائية ملهمة تقود التغيير وتدافع عن قضايا المجتمع، تبرز السيدة غزلان الشوداني كواحدة من الشخصيات النسائية الرائدة بإقليم بولمان، التي استطاعت بفضل إرادتها القوية والتزامها الصادق أن تترك بصمة واضحة في العمل الجمعوي والسياسي على حد سواء.

وقد تُوج مسارها الحافل مؤخراً بتكريم مستحق بمدينة مراكش، خلال نشاط وطني كبير نظمته الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، حيث حظيت بالتنويه والتقدير من طرف السيد محمد شوكي الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، اعترافاً بما قدمته من خدمات جليلة لفائدة المرأة والمجتمع.

إن تكريم السيدة غزلان الشوداني لا يُختزل في لحظة احتفاء عابرة، بل يُجسد اعترافًا عميقًا بمسار نضالي وإنساني زاخر بالعطاء والتفاني، مسارٌ شقّ دروبه بإرادة صلبة وإيمان راسخ بدور المرأة في صناعة التحول المجتمعي، إنها صورة مشرقة للمرأة المغربية القادرة على تجاوز التحديات، وتحويل المعاناة إلى قوة دافعة نحو البناء والإصلاح لقد استطاعت، بعزيمتها وصدق التزامها، أن تزرع الأمل في نفوس النساء، وأن تفتح أمامهن آفاقًا جديدة للتمكين والكرامة، إنها قصة نجاح تُكتب بمداد الفخر والاعتزاز، وتبقى شاهدًا حيًا على أن العمل الجاد والإخلاص ليسا مجرد شعارات، بل هما السبيل الحقيقي لترك الأثر وصناعة الفرق.

تشغل السيدة غزلان الشوداني منصب مستشارة بجماعة الرميلة، وعضوة بالمجلس الإقليمي بإقليم بولمان، وهي فاعلة جمعوية بامتياز، كما أنها عضو نشيط في اللجنة الخاصة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومن خلال تمثيلها لحزب التجمع الوطني للأحرار، استطاعت أن تجسد نموذج المرأة المناضلة التي تجمع بين القرب من المواطن والعمل المؤسساتي الجاد.

بدأت مسيرتها سنة 2010، حيث كرّست جهودها لمحاربة الأمية في صفوف النساء بالمنطقة، واضعة نصب عينيها هدف تمكين المرأة من أدوات المعرفة والاستقلالية ولم تكتف بذلك، بل انخرطت في مجال التعاونيات والجمعيات، حيث ساهمت في تأطير النساء وتكوينهن وتوجيههن في مختلف المجالات، خاصة بدوار” تكرور” التابع لجماعة الرميلة.

لقد راكمت تجربة ميدانية فريدة، جعلتها قريبة من هموم النساء، تنصت إليهن وتواكبهن، مما أكسبها ثقة كبيرة ومكانة خاصة في قلوب ساكنة المنطقة، التي وجدت فيها سنداً حقيقياً وملاذاً إنسانياً، وتتميز غزلان الشوداني بقدرة عالية على التواصل، وهو ما ساعدها على نسج علاقات قوية ومتينة مع مختلف الفاعلين والساكنة.

وفي سنة 2018، قررت دخول غمار العمل السياسي، مستندة إلى رصيدها الجمعوي وعلاقاتها الواسعة، فحققت نجاحاً لافتاً في الاستحقاقات الانتخابية داخل دائرتها ومع تزايد ثقة المواطنين، وخاصة النساء، تم الإلحاح عليها سنة 2021 للترشح من جديد، فاستجابت لهذا النداء، وحققت الفوز مجدداً، لتواصل مسارها كمستشارة جماعية وعضوة في المجلس الإقليمي.