ساكنة واد أمليل إقليم تازة تحتج على فوضى الأشغال بالمدينة وتدعو إلى افتحاص الصفقات العمومية

متابعة : توفيق الكنبور

تشهد مدينة واد أمليل، التابعة لإقليم تازة، حالة من الاستياء والتذمر في صفوف الساكنة بسبب الأشغال الجارية بعدد من أحياء المدينة، والتي وصفتها فعاليات محلية بأنها “مبعثرة” و”ضعيفة الجودة”، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لضمان احترام دفتر التحملات وحماية المال العام.

ووفق تصريحات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن وتيرة الأشغال تعرف بطئًا واضحًا وغيابًا للتنسيق، ما أدى إلى انتشار الحفر والأتربة وتحول بعض الأزقة والشوارع إلى ما يشبه “أوراشًا مفتوحة” دون استكمال أو تهيئة مناسبة، وأكد السكان أن الوضع الحالي تسبب في أضرار مادية ومعاناة يومية، خاصة مع تراكم الأوحال والغبار الذي طال المنازل والمحلات التجارية، مما أثر سلبًا على ظروف العيش والتنقل.

وفي هذا السياق، طالب عدد من المتضررين السيد عامل إقليم تازة بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما يجري، وفتح تحقيق إداري وتقني حول مدى احترام الشركات المكلفة بإنجاز هذه المشاريع لبنود دفتر التحملات ومعايير الجودة المنصوص عليها.

من جهته، صرّح المنسق الإقليمي للجمعية المغربية للكرامة وحقوق الإنسان وحماية المال العام بإقليم تازة أن الأشغال الجارية “تشوبها عدة اختلالات”، مشيرًا إلى ما اعتبره “عدم احترام لراحة الساكنة وللمواصفات التقنية المتفق عليها”. وأضاف أن الوضع يستدعي تدخل مفتشية وزارة الداخلية ولجنة تتبع الأشغال من أجل تقييم جودة الإنجاز، والتأكد من مدى مطابقة الأشغال للمعايير القانونية والتقنية المعمول بها.

كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة فتح تحقيق في مالية هذه المشاريع والصفقات العمومية المرتبطة بها، ضمانًا للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد شكاوى المواطنين واستمرار حالة التذمر داخل المدينة.

ويأمل سكان واد أمليل أن يتم التعجيل بإيفاد لجنة تقنية مختصة للمعاينة الميدانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الاختلالات المحتملة، وتسريع وتيرة إنجاز الأشغال وفق المعايير المطلوبة، بما يحفظ كرامة الساكنة ويصون المال العام.

وفي ظل هذا الوضع، تؤكد الساكنة أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بتأخر أشغال أو اختلالات تقنية عابرة، بل بمسألة تمسّ بشكل مباشر الحق الدستوري في العيش في بيئة سليمة، والحق في الولوج إلى خدمات وبنيات تحتية ذات جودة، كما ينص على ذلك دستور المملكة ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وعليه، فإن أي إخلال بدفتر التحملات أو تبديد محتمل للمال العام يستوجب تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، ضمانًا لحقوق المواطنين وصونًا للشفافية والنزاهة في تدبيرالشأن العام، بما يعزز الثقة بين الإدارة والساكنة ويكرّس دولة القانون والمؤسسات.