ترايل أمزميز: 1000 عداء يتنافسون في 5 سباقات

يستعد إقليم الحوز، يومي 2 و3 ماي 2026، لاحتضان الدورة الثامنة من تظاهرة “ألترا ترايل أمزميز”، التي أضحت موعدا سنويا بارزا ضمن الأجندة الوطنية لسباقات الجري في الطبيعة، ووجهة مفضلة لعشاق هذه الرياضة من داخل المغرب وخارجه، حيث يرتقب أن يشارك حوالي 1000 عداء يمثلون 17 جنسية مختلفة في 5 سباقات متنوعة تلائم مختلف المستويات.
ويتميز هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية “ترايل المغرب”، بطابعه المنفتح على مختلف الفئات، إذ لا يقتصر على الرياضيين المحترفين فحسب، بل يشمل أيضا الهواة والعائلات ومجموعات الأصدقاء، إلى جانب الشركات التي تسعى إلى تعزيز روح الفريق عبر أنشطة رياضية جماعية.
ويقدم برنامج الدورة خمسة سباقات رئيسية، تشمل سباق 90 كيلومترا بصيغة “ألترا ترايل” فرديا أو ثنائيا، وسباق 63 كيلومترا في شكل تحد يمتد على يومين (42 كلم و21 كلم)، إضافة إلى سباقات 42 و21 و10 كيلومترات، مع فتح بعض المسارات أيضا أمام محبي رياضة المشي، ما يمنح المشاركين حرية اختيار التحدي الذي يناسب قدراتهم.
ويهدف المنظمون من خلال هذه التظاهرة إلى تشجيع ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، مع تثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها منطقة أمزميز وإقليم الحوز.
وتحتضن منطقة أمزميز، القريبة من مدينة مراكش، هذه المنافسة في قلب جبال الأطلس الكبير، حيث توفر طبيعة خلابة وتضاريس متنوعة تمنح المشاركين تجربة رياضية استثنائية. وتأتي هذه الدورة في سياق بيئي مميز، عقب التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، والتي ساهمت في إحياء الغطاء النباتي وإضفاء رونق خاص على المناظر الطبيعية، فيما لا تزال بعض المناطق المرتفعة تحتفظ بغطاء ثلجي ملحوظ بالنسبة لهذا الفصل، ما يخلق تباينًا بصريًا لافتًا بين القمم والوديان.
ويكتسي تنظيم هذه التظاهرة طابعا احتفاليا خاصًا، تزامنا مع عطلة عيد الشغل، إذ لا تقتصر فعالياتها على المنافسات الرياضية فقط، بل تمتد لتشمل أنشطة ترفيهية وفقرات تنشيطية موجهة للجمهور، ما يحولها إلى فضاء للتلاقي وتبادل التجارب في أجواء تسودها روح المشاركة والفرح.
وفي هذا السياق، أشاد عامل إقليم الحوز بتنظيم هذه التظاهرة، معتبرا أنها تشكل مبادرة رياضية ومجالية مهمة تساهم في التعريف بالمؤهلات الطبيعية للإقليم، وتعزيز السياحة الرياضية، مع إشراك مختلف الفاعلين المحليين في دينامية إيجابية ومستدامة، فضلاً عن دورها في تنشيط الاقتصاد المحلي وتثمين التراث الطبيعي وتشجيع السياحة القروية.