متابعة : احمد الزينبي
دعا عامل إقليم تاونات، يوم الخميس 09 يوليوز 2026، إلى الرفع من وتيرة إنجاز مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، مع التقيد التام بدفتر التحملات والمواصفات التقنية المعتمدة، مؤكداً ضرورة تعبئة جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لاستكمال مختلف الأوراش في الآجال المحددة، خاصة ما يتعلق بتأهيل مركز جماعة عين عائشة وباقي المقاطع المبرمجة ضمن المشروع.
وشدد المسؤول الإقليمي، خلال زيارة ميدانية لورش المشروع، على أهمية تعزيز التشوير المؤقت بمختلف المقاطع التي تعرف أشغالاً متواصلة، ولاسيما خلال الفترة الصيفية التي تشهد ارتفاعاً في حركة السير، وذلك حفاظاً على سلامة مستعملي الطريق وضمان انسيابية المرور والحد من حوادث السير.
كما وجه تعليماته بالإسراع في معالجة مختلف الإكراهات التقنية التي تعيق تقدم الأشغال، خاصة المرتبطة بنقط انزلاق التربة وتداخل بعض البنيات التحتية مع مسار الطريق، من أجل ضمان استمرار الأشغال في ظروف عادية ودون تأخير.
وشملت الزيارة، التي جرت بحضور السلطات المحلية، والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، وممثلي الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة فاس – مكناس، والوكالة المتعددة الخدمات للماء الصالح للشرب والكهرباء، وشركة العمران، ورئيس هيئة الإعداد المؤقت، والمقاولات المكلفة بإنجاز المشروع، ورئيس قسم البنيات التحتية والتجهيز بالعمالة، عدداً من النقاط التي تعرف أوراشاً مفتوحة.
وتفقد عامل الإقليم سير أشغال تأهيل مركز جماعة عين عائشة، كما اطلع على وضعية نقاط انزلاق الطريق على مستوى دوار حدادة بجماعة عين عائشة، ودواري بوعيطة والبحاحدة التابعين لجماعتي عين عائشة وأولاد داود، إضافة إلى المدار الطرقي لتعاونية الكفاح، وأشغال إنجاز منشأتين فنيتين على وادي العناصر بجماعة البسابسا، وصولاً إلى المدار الطرقي أولاد عجال ومدارة جماعة بوعروس، حيث تتواصل أشغال حماية قناة الماء الصالح للشرب.
كما وقف على نقطة التداخل بين قارعة الطريق وقناة الماء الصالح للشرب الرابطة بين سد إدريس الأول والجماعات التابعة لدائرة تيسة، حيث تمت الدعوة إلى التسريع بالإعلان عن صفقة تحويل مسار القناة خارج الطريق، بما يتيح استكمال الأشغال وفق البرمجة المحددة.
وخلال الزيارة، قدم المسؤول عن المشروع، محمد مهتدي، عرضاً مفصلاً حول تقدم الأشغال والإجراءات التقنية المتخذة لمعالجة مختلف الإكراهات وضمان استمرارية إنجاز المشروع وفق المعايير المطلوبة.
وخلفت الزيارة ارتياحاً لدى عدد من مستعملي الطريق، الذين عبروا عن تثمينهم لمواكبة السلطة الإقليمية لهذا الورش، معتبرين أن تسريع الأشغال سيساهم في تحسين جودة البنية الطرقية والرفع من مستوى السلامة والتنقل.
وكان عامل الإقليم قد ترأس، صباح اليوم نفسه بمقر العمالة، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية المكلفة بتتبع ومواكبة مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8، بحضور مختلف المتدخلين والشركاء، خصص لتقييم تقدم الأشغال واستعراض الإكراهات المسجلة واتخاذ التدابير الكفيلة بتجاوزها.
ويعد مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8، الممتد على طول 73 كيلومتراً بين فاس وتاونات، من أبرز المشاريع المهيكلة المدرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية لجهة فاس – مكناس، بغلاف مالي إجمالي يناهز ملياراً و560 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة التجهيز والماء، ومجلس جهة فاس – مكناس، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والمجلس الإقليمي لتاونات. ويهدف المشروع إلى تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من مستوى السلامة الطرقية، وتقليص مدة التنقل بين فاس وتاونات، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للإقليم، بما يساهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.
