اجتماع اللجنة الإقليمية بتازة يضع خارطة طريق استباقية لمحاربة نواقل الأمراض وتعزيز الوقاية الصحية

متابعة : احمد الزينبي

عقدت اللجنة الإقليمية للتدبير المندمج لمحاربة نواقل الأمراض بإقليم تازة، يوم الخميس 16 أبريل 2026 بمقر عمالة الإقليم، اجتماعًا تنسيقيًا هامًا ترأسه السيد العامل، وبحضور رجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح اللامركزة للدولة، ورؤساء المجالس الترابية، إلى جانب ممثل وكالة الحوض المائي لسبو بفاس.

وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة ومناقشة مختلف السبل الكفيلة بالوقاية من انتشار الأمراض المنقولة عبر النواقل، وكذا وضع برنامج عمل عملي للتدخل الاستباقي والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بها.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد العامل أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية المعتمدة في مجال التدبير المندمج لمحاربة نواقل الأمراض، وترسيخ المقاربة الاستباقية والوقائية الهادفة إلى حماية صحة المواطنات والمواطنين، والحد من انتشار الأمراض، وفي مقدمتها داء الليشمانيا وبعض الأمراض المرتبطة بتكاثر البعوض والحشرات الضارة في الأوساط البيئية غير المعالجة.

وخلال أشغال الاجتماع، قدمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة عرضًا مفصلًا حول الوضعية الوبائية الراهنة والتحديات المطروحة في مجال محاربة نواقل الأمراض. وتناول العرض الأهداف المتوخاة من اعتماد التدبير المندمج، ومكوناته الأساسية، وكذا الأمراض المستهدفة، وعلى رأسها الليشمانيا والملاريا.

كما تم التطرق إلى مجموعة من التدابير الاستباقية والوقائية التي اعتمدتها اللجنة الإقليمية، حيث تم إعداد برنامج عمل ميداني وفق مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف المتدخلين، من مصالح الصحة والمكاتب الجماعية لحفظ الصحة وباقي الشركاء، من أجل تحديد مناطق التدخل ذات الأولوية، بما في ذلك المستنقعات، والنقط السوداء، ومجاري المياه العادمة، ومطارح النفايات.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تعبئة كافة الوسائل التقنية واللوجستيكية والموارد البشرية المؤهلة، لضمان فعالية ونجاعة التدخلات الميدانية، وتحقيق الأهداف الصحية المنشودة، في إطار أولوية حماية صحة وسلامة المواطنات والمواطنين، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.