في محطة تنظيمية بارزة تعكس حيوية العمل النقابي واستمرارية ديناميته، احتضنت مدينة فاس يوم الإثنين 4 ماي 2026 أشغال الجمع العام لتجديد المكتب الإقليمي للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، وذلك بمقر الاتحاد الجهوي لنقابات فاس التابع للاتحاد المغربي للشغل، وسط حضور وازن لقيادات نقابية ومناضلات ومناضلين يمثلون مختلف مكونات القطاع.
وقد تميز هذا اللقاء بحضور الكاتب الوطني للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الجهوي، وأعضاء من المكتب الوطني، فضلاً عن عدد من الفاعلين النقابيين بالإقليم، في أجواء تنظيمية اتسمت بروح المسؤولية والانخراط الجاد في خدمة قضايا الشغيلة بقطاع الشباب.
وشكّل هذا الجمع العام مناسبة لتقييم حصيلة عمل المكتب الإقليمي السابق، حيث تم الوقوف على أبرز المنجزات المحققة، وكذا التحديات التي واجهت الأداء النقابي خلال المرحلة الماضية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الشباب على المستويين الإداري والاجتماعي، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز العمل النقابي الميداني، وتقوية الهياكل التنظيمية، بما يضمن فعالية أكبر في الدفاع عن حقوق ومكتسبات العاملين.
وفي سياق النقاشات التي طبعت أشغال الجمع، شدد المتدخلون على ضرورة ترسيخ مبادئ الديمقراطية الداخلية، واعتماد مقاربة تشاركية في اتخاذ القرار النقابي، إلى جانب توسيع قاعدة الانخراط واستقطاب طاقات جديدة قادرة على الإسهام في تطوير أداء التنظيم وتعزيز حضوره داخل مختلف المؤسسات التابعة للقطاع.
كما تم التطرق إلى جملة من القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم موظفي قطاع الشباب، حيث عبّر الحاضرون عن انشغالاتهم إزاء عدد من الإكراهات المرتبطة بظروف العمل، وسبل تحسين الوضعية المهنية، مؤكدين في الآن ذاته على أهمية التعبئة المستمرة واليقظة التنظيمية لمواجهة التحديات الراهنة.
ولم تغب مسألة تطوير آليات التواصل والتأطير النقابي عن أشغال هذا اللقاء، إذ تم التأكيد على ضرورة الاستثمار في التكوين والتأهيل لفائدة المناضلات والمناضلين، بما يعزز قدراتهم الترافعية، ويرتقي بمستوى الأداء الدفاعي للتنظيم، في أفق تحقيق مكاسب ملموسة لفائدة الشغيلة.
وفي ختام أشغال الجمع العام، تم الإعلان عن انتخاب يونس عميمي كاتباً إقليمياً للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة بفاس، إلى جانب تشكيل مكتب إقليمي جديد، في أجواء ديمقراطية ومسؤولة، عكست مستوى النضج التنظيمي وروح الالتزام الجماعي بخدمة قضايا القطاع.
ويأتي هذا التجديد التنظيمي في سياق السعي إلى تعزيز الحضور النقابي داخل قطاع الشباب، وتكريس دور الاتحاد في الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين، بما ينسجم مع تطلعاتهم، ويواكب التحولات التي يشهدها المجال، ويعزز من موقع التنظيم كقوة اقتراحية ونضالية على المستويين المحلي والجهوي.
