متابعة : احمد الزينبي
في إطار تعزيز آليات اليقظة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، شهدت جماعة عين الشقف التابعة لـإقليم مولاي يعقوب حملة ميدانية مكثفة قادتها لجنة مختلطة لمراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، وذلك تزامناً مع شهر رمضان المبارك الذي يعرف ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك وتزايد الإقبال على مختلف المنتجات الأساسية.
وقد خلفت هذه الحملة حالة استنفار في صفوف عدد من التجار وأصحاب المحلات التجارية، حيث سُجل تواصل بينهم عبر الهواتف فور انطلاق عمليات المراقبة، في مشهد يعكس جدية التحرك وأثره المباشر في السوق المحلية واستهدفت اللجنة التأكد من احترام الأسعار المعلنة، ومراقبة شروط التخزين والعرض، فضلاً عن رصد المواد المغشوشة أو منتهية الصلاحية، حمايةً لصحة المستهلك وضماناً لسلامة المنتجات المعروضة.
وتندرج هذه الحملة ضمن مقاربة استباقية تروم تكريس الشفافية داخل السوق المحلية، وتعزيز الثقة بين المستهلك والتاجر، عبر تفعيل المراقبة الدورية والتصدي لكل أشكال المضاربة أو الاحتكار أو الغش التجاري، كما تعكس حرص السلطات الإقليمية على حماية الأمن الغذائي للمواطنين، وضمان تموين عادي ومستقر بالمواد الأساسية في ظروف صحية وقانونية سليمة.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً واسعاً من قبل فعاليات جمعوية وحقوقية بالمنطقة، التي نوهت بصرامة المراقبة وفعاليتها، معتبرةً أنها خطوة ضرورية لترسيخ ثقافة احترام القانون وحماية المستهلك، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطاً استهلاكياً مرتفعاً، وأكدت هذه الفعاليات أن استمرار مثل هذه الحملات يعزز الإحساس بالأمن الاقتصادي والاجتماعي، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.
ويظل تكثيف عمليات المراقبة، لا سيما خلال المناسبات الدينية التي تعرف ارتفاعاً في الطلب، آلية أساسية لضبط الأسواق وضمان توازنها، بما يحقق مصلحة المستهلك ويحمي التاجر الملتزم، ويكرس بيئة تجارية سليمة قوامها الشفافية والمنافسة الشريفة.
