متابعة : احمد الزينبي
ترأس عامل إقليم تاونات، السيد عبد الكريم الغنامي، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، لقاءً تواصليًا بمقر جماعة غفساي، جمع منتخبي جماعة غفساي والجماعات الترابية سيدي يحيى بني زروال، وسيدي الحاج امحمد، والبيبان، التابعة لدائرة غفساي، وذلك بحضور السلطات المحلية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، ورؤساء أقسام الكتابة العامة لعمالة الإقليم المعنية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مواصلة برنامج الزيارات الميدانية واللقاءات التواصلية التي ينظمها عامل الإقليم مع منتخبي مختلف الجماعات الترابية، بهدف مواكبة تدبير الشأن العام المحلي وتعزيز أسس الحكامة التشاركية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى ترسيخ سياسة القرب والمفهوم الجديد للسلطة والاهتمام بقضايا المواطنين.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته بالمناسبة، أن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة الانفتاح على المنتخبين باعتبارهم الممثلين الشرعيين للساكنة المحلية، ويهدف إلى الاستماع لتطلعاتهم واقتراحاتهم المتعلقة بتنمية مجالاتهم الترابية، مبرزًا أهمية تبادل الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين الترابيين، من أجل إرساء منهجية عمل واضحة تقوم على التعاون والتكامل والشفافية، وتحديد أولويات وبرامج عمل مستقبلية كفيلة بالرقي بالجماعات الترابية وتنمية الإقليم في شتى المجالات.
وشهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من طرف الحاضرين، الذين نوهوا بهذه المبادرة التواصلية، معبرين عن تثمينهم لنهج الحوار والتشاور، كما تقدموا بعدد من الملتمسات والمقترحات التي همّت بالأساس دعم البنيات التحتية، وتعزيز التجهيزات الأساسية، والارتقاء بالقطاعات الاجتماعية وخدمات القرب، وتحقيق العدالة المجالية.
وفي ختام اللقاء، وبعد استعراضه لحصيلة من المشاريع المنجزة بمختلف مناطق الإقليم بفضل تظافر جهود جميع الفاعلين، أشاد عامل الإقليم بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي للمنتخبين، مؤكدًا أن برامج التنمية الترابية المندمجة، التي يجري إعدادها تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، تشكل الإطار الأمثل لدراسة مختلف الملتمسات المقدمة والعمل على تنزيلها في إطار تشاركي ، كما جدد التأكيد على أن أبواب مكتبه ومصالح الكتابة العامة للعمالة والمصالح اللامركزة ستظل مفتوحة أمام السادة الرؤساء والمنتخبين، من أجل التعاون والتنسيق خدمة لتنمية إقليم تاونات.
الى ذلك يجسد عامل إقليم تاونات، السيد عبد الكريم الغنامي، نموذجًا متقدمًا للمفهوم الجديد للسلطة، القائم على الحضور الميداني الفعلي، والإنصات المسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، فمن خلال قيادته المتواصلة للقاءات التواصلية مع المنتخبين، يكرس ثقافة العمل المشترك والتدبير التشاركي، ويضع قضايا المواطن في صلب الاهتمام، مؤكدًا أن التنمية الترابية ليست شعارات ظرفية، بل التزامًا عمليًا يستند إلى الحكامة الجيدة، والتنسيق المحكم، وتحقيق العدالة المجالية بالإقليم.
