متابعة : احمد الزينبي
في إطار الجهود الرامية إلى فرض احترام القانون والحفاظ على النظام العمراني، تتواصل بإقليم مولاي يعقوب، تحت إشراف مباشر للسيد محمد سمير الخمليشي، عامل الإقليم، أكبر عملية هدم للبنايات العشوائية، والتي تعد خطوة حازمة وواضحة في مواجهة الفوضى العمرانية التي استمرت لسنوات عدة.
وقد استغرقت هذه العملية خمسة أيام متواصلة، أسفرت خلالها السلطات المحلية عن هدم 41 بناية شُيّدت خارج الضوابط القانونية، في انتهاك صارخ لقوانين التعمير، وعلى رأسها القوانين المنظمة للبناء ومحاربة السكن غير اللائق، وتأتي هذه العملية في إطار المقاربة الصارمة التي ينهجها السيد العامل، والتي تؤكد على عدم التساهل مع أي شكل من أشكال البناء العشوائي، مهما كانت الجهة المتورطة، مع التأكيد على أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء أو محاباة.
وأجريت العملية تحت إشراف ميداني للسلطة المحلية، بمشاركة أعوان السلطة والقوات المساعدة ومختلف المصالح المعنية، مع تسخير كل الوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان تنفيذ قرارات الهدم وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وتبعث هذه العملية برسالة قوية وواضحة مفادها أن مرحلة غض الطرف عن التجاوزات العمرانية قد انتهت، وأن السلطات الإقليمية مصممة على استرجاع هيبة القانون وحماية المجال الترابي من الاستغلال غير المشروع، مع الحرص على تنظيم المجال وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة تحترم القانون وتخدم الصالح العام.
وتجدر الإشارة إلى أن تعليمات السيد العامل كانت واضحة وصارمة بعدم السماح بأي بناء عشوائي جديد في جماعة عين الشقف، مع الحفاظ على حقوق الساكنة وخلق قطب حضري يراعي معايير المدن الحديثة ، وتعد هذه العملية خطوة جريئة نحو استكمال رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي أطلقها سنة 2010 واعطاها اسم “باب فاس”، حيث يسعى عامل الإقليم بكل شجاعة وحزم إلى تطوير القطب الحضري لعين الشقف والقضاء على الطابع القروي المتبقي، وتحويله إلى نموذج حضري متكامل ومتطور.
إن هذه العملية، التي تحمل في طياتها صرامة القانون وحزم السلطات المحلية، تؤكد على التزام إقليم مولاي يعقوب بإرساء نظام عمراني منظم يحقق التنمية المستدامة ويحمي حقوق الساكنة، وهو نموذج يحتذى به في كافة مناطق المملكة.
