عبد الكريم الغنامي عامل إقليم تاونات: صرامة في التدبير، هدوء في العمل، وتواصل في خدمة التنمية

متابعة: أحمد الزينبي

منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم تاونات في شهرأكتوبر 2025، يواصل عامل الإقليم السيد عبد الكريم الغنامي تدبير الشأن المحلي بثبات ورؤية واضحة، قائمة على القرب من الساكنة، والإنصات الحقيقي لانشغالاتها، والعمل الهادئ بعيدًا عن الضجيج والحسابات السياسية الضيقة التي لطالما أعاقت مسار التنمية بالإقليم.

فمن خلال سلسلة من اللقاءات التشاورية التي شملت مختلف جماعات الإقليم، سواء داخل مقر العمالة أو بمختلف ربوع الإقليم، استطاع السيد العامل أن يكسب ثقة الساكنة وممثلي المجتمع المدني والمنتخبين والمصالح الخارجية، وكذا موظفي الإدارة الترابية، في إطار منهجية جديدة قوامها التواصل المباشر، والتشخيص الدقيق للإكراهات الحقيقية التي تعاني منها الساكنة.

وقد أبان عامل الإقليم عن قدرة كبيرة في تشخيص التحديات التنموية، سواء المرتبطة بالبنيات التحتية أو بالخدمات الاجتماعية ، أو بالتفاوتات المجالية التي ظلت بعض الجماعات تعاني منها لسنوات طويلة دون التفات حقيقي، مع تأكيده الدائم على ضرورة تجاوز منطق الصراعات السياسية العقيمة، وجعل مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

وعلى مستوى الأوراش الكبرى، يشتغل السيد العامل بصمت ومسؤولية على تنزيل مجموعة من المشاريع البنيوية التي من شأنها إعطاء نفس جديد للتنمية بالإقليم، حيث أشرف على انطلاق أشغال تطوير الجزء الأول من المحور الحضري الرئيسي لمدينة تاونات بغلاف مالي يناهز 111.5 مليون درهم، وهو مشروع يهم تأهيل الطرق والأرصفة، وتحسين الإنارة العمومية، وإحداث مواقف للسيارات ومساحات خضراء، بما ينعكس إيجابًا على الحركة الحضرية وجودة العيش بالمدينة.
كما يواكب عن كثب تسريع وتيرة أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، باعتبارها محورًا طرقيًا استراتيجيًا من شأنه تعزيز الربط المجالي، وتحسين السلامة الطرقية، ودعم التنمية الاقتصادية بالإقليم، إلى جانب تتبع مشاريع طرقية وهيكلية أخرى، من بينها مشروع تهيئة مدخل مدينة تاونات الذي يشكل إضافة نوعية للبنية التحتية المحلية.

وفي إطار تعزيز الحكامة الترابية، عمل عامل الإقليم على إرساء مقاربة تشاركية حقيقية، من خلال عقد اجتماعات منتظمة مع المنتخبين وقطاعات المصالح اللامركزة، قصد إعداد وتنزيل برامج تنموية مندمجة تحقق العدالة المجالية وتستجيب لانتظارات الساكنة ، كما اعتمد المتابعة الميدانية المنتظمة لمختلف أوراش الأشغال الكبرى، تفاديًا لأي تعثر أو اختلال في الإنجاز.

وخلال فترة التساقطات المطرية القوية التي عرفها الإقليم، سجلت تدخلات محكمة وفعالة لعامل الإقليم، حيث تم تفعيل لجنة اليقظة الإقليمية وإعطاء تعليمات صارمة لكافة المتدخلين من سلطات محلية ومصالح معنية، وهو ما ساهم في الحد من الأضرار، وتأمين سلامة المواطنين، وتنقية المحاور الطرقية المتضررة، مع اتخاذ قرارات احترازية عند الاقتضاء.

كما يولي السيد العامل أهمية خاصة لتنشيط الاقتصاد المحلي، حيث شارك في لقاء تواصلي لتقديم آليات دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بشراكة مع وزارة الاستثمار، بهدف تشجيع المبادرة الخاصة، وتحفيز الاستثمار، وتقوية النسيج الاقتصادي بالإقليم.

اليوم، ومع وضوح الرؤية وصرامة التوجيه، يوجه عامل الإقليم رسالة واضحة مفادها أن مرحلة العمل المشترك قد حانت، من أجل معالجة الإكراهات التنموية، والالتفات إلى الجماعات التي ظلت خارج دائرة التنمية، بعيدًا عن منطق المزايدات السياسية التي لا تخدم سوى الجمود والتأخر.

إن السيد عبد الكريم الغنامي مسؤول ترابي يعرف الإقليم تفصيلاً، ويحيط بكل ما يهم أوضاع ساكنته، حيث ينهج سياسة الصرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتطبيق القانون دون تردد أو مجاملة، مؤكداً أن حماية المال العام وضمان إنجاز المشاريع التنموية في آجالها وبالجودة المطلوبة خط أحمر لا تساهل فيه.

ورغم التحديات التنموية التي لا يزال يواجهها إقليم تاونات، من تفاوت في البنيات التحتية إلى الحاجة لتعزيز الخدمات الأساسية وفرص الشغل، فإن العمل الجاري على الأرض، القائم على التخطيط الجيد، والمتابعة الدقيقة، والشفافية والمساءلة، يضع الإقليم على مسار تنموي واعد، هدفه تقليص الفوارق المجالية، وتمكين الساكنة من عيش كريم، وبناء مستقبل أفضل للجميع.

وفي هذا السياق، تبقى المسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين السياسيين والمنتخبين، إلى جانب الفاعلين الجمعويين والإعلاميين والحقوقيين، من أجل الانخراط الجاد والمسؤول في هذه الدينامية الجديدة التي يقودها عامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي، وذلك عبر تغليب منطق التعاون والتكامل بدل منطق التنازع والحسابات الضيقة، فالتنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مقاربة تشاركية فعلية، يكون فيها الجميع شركاء في التشخيص والاقتراح والتتبع والتنفيذ، إلى جانب الإدارة الترابية وباقي المتدخلين، بما يضمن توحيد الجهود، وحسن توظيف الإمكانيات المتاحة، والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة، خدمةً للمصلحة العامة، وترسيخًا لمسار تنموي مستدام بإقليم تاونات.