ساكنة عين الشقف تستغيث: بالوعات الموت، غياب الخدمات، وصمت المجلس الجماعي يهدد أرواح المواطنين

متابعة : سعيد بقلول

تعيش ساكنة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب وضعًا مقلقًا وخطيرًا، نتيجة تراكم مجموعة من الاختلالات البنيوية التي مست أبسط شروط العيش الكريم، في ظل غياب شبه تام لدور المجلس الجماعي، وعجزه الواضح عن أداء مهامه الدستورية في خدمة المواطنين.

فالساكنة تعاني يوميًا من انتشار البالوعات المفتوحة في مختلف الأزقة والدروب، والتي تحولت إلى مصائد حقيقية للموت، تهدد سلامة الساكنة عامة، والأطفال والتلاميذ على وجه الخصوص، إضافة إلى الخطر الذي يحدق بالمصلين المتوجهين إلى المساجد خلال صلاة الفجر، في ظلام دامس وانعدام تام لشروط السلامة.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الإنارة العمومية شبه منعدمة في عدد كبير من الأحياء، مما يزيد من تفاقم الإحساس بانعدام الأمن، ويجعل تنقل المواطنين ليلاً مغامرة حقيقية ، كما أن تدبير النفايات المنزلية يعرف اختلالات خطيرة، حيث تتراكم الأزبال في مشاهد تسيء للكرامة الإنسانية، وتهدد الصحة العامة، وتنذر بانتشار الأوبئة والأمراض.

وأمام هذا الوضع المتأزم، تعبر ساكنة عين الشقف عن استيائها العميق من عجز المجلس الجماعي عن توفير أبسط الخدمات، معتبرة أن هذا العجز غير مبرر، ويمثل إخلالًا واضحًا بالمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين.

وفي هذا السياق، تطالب الساكنة السيد العامل محمد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، بالتدخل العاجل والفوري من أجل إنقاذ المنطقة من هذا التردي الخطير، وفتح تحقيق جدي في أسباب هذا الإهمال، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، باعتبارهم رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذين من حقهم الاستفادة من خدمات أساسية تحفظ كرامتهم وأمنهم.

إن ساكنة عين الشقف لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب فقط بحقوقها المشروعة في العيش في بيئة آمنة، نظيفة، ومنارة، كما ينص على ذلك الدستور المغربي، وتوجيهات صاحب الجلالة الداعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.