تاونات : احمد الزينبي
في إطار الإجراءات الاستباقية المتخذة على مستوى إقليم تاونات لمواكبة الوضعية الميدانية الناتجة عن التساقطات المطرية الاستثنائية، والتي خلفت أضرارًا مادية بعدد من البنيات التحتية الطرقية وبعض الدور السكنية، انعقد اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة يوم الخميس 29 يناير 2026، تحت رئاسة عامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي.
وقد خُصص هذا الاجتماع لتقييم الوضع الراهن وتحديد آليات ووسائل التدخل الاستعجالي، تفاعلًا مع النشرات الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية التي تتوقع استمرار الاضطرابات الجوية، وتنفيذًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا دورية السيد وزير الداخلية المتعلقة بتفعيل المخطط الوطني للحد من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية.
وخلال اللقاء، شدد عامل الإقليم على ضرورة رفع درجة اليقظة والتعبئة الشاملة، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين، مع التأكيد على أهمية التواجد الميداني إلى جانب الساكنة لحماية الأرواح والممتلكات وتقديم الدعم اللازم.
وقد تقرر، في هذا السياق، إجلاء عدد من الأسر التي توجد منازلها في وضعية خطيرة، خصوصًا بدواري المطيمر وعزابة النخلة بجماعة ارغيوة، المهددين بارتفاع منسوب مياه وادي أسرى، إضافة إلى حي احجر دريان بجماعة تاونات المتضرر من انجراف التربة.
وقام عامل الإقليم بزيارات ميدانية لهذه المناطق، حيث وقف على عمليات إخلاء المساكن المهددة، كما عاين بحي احجر دريان إفراغ أربعة منازل مهددة بالانهيار كانت تأوي حوالي 11 أسرة تضم 38 شخصًا، مع تسجيل انهيار أحد المنازل بتاريخ 30 يناير 2026.
وفي إطار التدخلات الاستعجالية، تم هدم بناية محاذية للطريق الوطنية رقم 8 بدوار أولاد النيف بجماعة عين عائشة، سبق نزع ملكيتها، تفاديًا للخطر الذي كانت تشكله على مستعملي الطريق، كما تمت إزالة عمود كهربائي مهدد بالسقوط بدوار الميايحة بجماعة بوعروس وتعويضه مؤقتًا لضمان استمرارية التزود بالكهرباء.
وشملت التدخلات كذلك إزالة الأتربة والأشجار والأحجار التي كانت تعيق حركة السير بعدد من المسالك والطرق، من بينها المسالك المؤدية إلى دواوير المزامدة، الرشاشيين، الخراشفة واخلالقة، إضافة إلى الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 5319 والطريق الوطنية رقم 8، كما تتواصل أشغال تنقية الطريق الجهوية رقم 510 الرابطة بين قنطرة أسكار وطهر السوق.
وقد تمت هذه العمليات بتنسيق ميداني بين السلطات المحلية والمصالح الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، والشركة الجهوية متعدد الخدمات، والجماعات الترابية، ومجموعة الجماعات “التعاون”، وبدعم من آليات مقاولات مواطنة، في إطار تعبئة شاملة للحد من آثار هذه التقلبات المناخية وحماية سلامة المواطنين.
وفي ختام هذه التدخلات، تؤكد السلطات الإقليمية بتاونات أن سلامة المواطن تظل أولوية قصوى لا تقبل التأجيل، وأنها ستواصل، عبر اللجنة الإقليمية لليقظة، تتبع الوضعية الميدانية عن كثب وباستمرارية، مع تعبئة كل الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة للتدخل الفوري كلما اقتضت الضرورة ، كما تشدد على أن هذه الجهود تندرج في إطار مقاربة استباقية ومسؤولة، قوامها القرب من الساكنة والتفاعل السريع مع مختلف المخاطر المحتملة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والتخفيف من آثار التقلبات المناخية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون كرامة المواطن وتعزيز الإحساس بالأمن والثقة.
