تاونات: تعبئة شاملة للسلطات الإقليمية لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية وضمان سلامة الساكنة

متابعة : احمد الزينبي

في إطار التزامها المتواصل بتعزيز آليات الدعم والمساندة لفائدة الساكنة المتضررة من التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، وتفعيلًا لمضامين المخطط الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد، وامتثالًا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وكذا لدورية السيد وزير الداخلية المتعلقة بتنزيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد، تواصل السلطات الإقليمية بتاونات مجهوداتها الميدانية لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة التي يعرفها الإقليم.

وتفاعلًا مع النشرات الجوية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، باشرت اللجنة الإقليمية لليقظة تدخلاتها الاستعجالية والمتواصلة ليلًا ونهارًا، تحت الإشراف المباشر والتتبع الدائم لعامل إقليم تاونات السيد عبد الكريم الغنامي، قصد معالجة الأضرار التي لحقت بالشبكة الطرقية، خاصة بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية للإقليم التي تتسم بهشاشة التربة وكثرة التساقطات.

وقد همّت هذه التدخلات إزالة الأتربة والأحجار الناتجة عن انهيارات صخرية بعدد من المسالك الطرقية، مما مكن من إعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي وضمان سلامة مستعملي الطريق، إلى جانب فتح بعض المقاطع التي غمرتها المياه، وتصريف تجمعات مائية كانت تعيق تنقل الساكنة وتحد من ولوجهم إلى الخدمات الأساسية.

كما شملت العمليات أشغال تقوية قارعة الطرق المتضررة، وتنقيتها من الأوحال والحمولات الطينية، مع تعزيز التشوير الطرقي بالمقاطع الهشة، وذلك في إطار مقاربة وقائية تروم الحد من المخاطر وضمان انسيابية المرور.

وقد أنجزت هذه التدخلات بتنسيق محكم بين السلطات المحلية، والمصالح الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، والجماعات الترابية، ومجموعة الجماعات، وبدعم من آليات ومعدات مختلف المتدخلين، بما في ذلك بعض المقاولات المواطنة.

وتعكس هذه الجهود الميدانية روح التعبئة والمسؤولية التي تطبع عمل مختلف المصالح المعنية، وانخراطها الجاد في خدمة الصالح العام، وتكريس قيم التضامن والتآزر، بما يضمن استمرارية السير العادي للحياة اليومية وحماية سلامة المواطنين في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.