بولمان تعبئ طاقاتها لإنجاح الدورة الثانية لمهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية

متابعة : احمد الزينبي

في إطار الاستعداد لتنظيم الدورة الثانية لمهرجان بولمان للزعفران والنباتات الطبية والعطرية، انعقد يوم الاثنين 24 فبراير 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً بمقر عمالة إقليم بولمان الاجتماع التحضيري الأول برئاسة السيد عامل الإقليم، وذلك بحضور مختلف المتدخلين المعنيين.

وقد عرف هذا اللقاء مشاركة واسعة لممثلي السلطات المحلية، والمصالح الخارجية، والهيئات المهنية، إلى جانب المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، في تجسيد لمقاربة تشاركية تروم توحيد الجهود وضمان تعبئة شاملة لإنجاح هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد العامل على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها المهرجان باعتباره منصة سنوية لإرساء نموذج تنموي مندمج، يقوم على تثمين الثروات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم، وفي مقدمتها الزعفران والنباتات الطبية والعطرية، مع استثمار الرأسمال البشري المحلي وتعزيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما أبرز أن هذه المبادرة تندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، قائم على النجاعة والابتكار وتحقيق العدالة المجالية، بما يضمن تنمية مستدامة تعود بالنفع المباشر على ساكنة الإقليم.

وشكل الاجتماع مناسبة لتدارس مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة بالدورة الثانية، ووضع الخطوط العريضة للبرنامج العام، الذي سيشمل معرضاً للمنتجات المجالية، وندوات علمية ولقاءات مهنية، فضلاً عن أنشطة ثقافية وفنية موازية تعكس غنى الموروث المحلي وتنوعه، كما تم التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على توزيع واضح للمهام والمسؤوليات بين مختلف المتدخلين، مع إحداث لجن وظيفية لضمان حسن الإعداد والتنسيق المحكم.

واختُتم اللقاء بالتشديد على ضرورة تعبئة كافة الإمكانات المتاحة، وتعزيز التنسيق بين الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، بما يضمن إنجاح هذه النسخة وترسيخ مكانة إقليم بولمان كقطب واعد في مجال إنتاج وتثمين الزعفران والنباتات الطبية والعطرية، ودعامة أساسية لمسار التنمية الترابية المندمجة.

ويُرتقب أن تشكل الدورة الثانية لمهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية بـإقليم بولمان محطة نوعية لترسيخ إشعاع الإقليم كقطب وطني واعد في تثمين سلاسله الإنتاجية المجالية، من خلال رؤية تنموية مندمجة تجمع بين تثمين الموارد الطبيعية، وتحفيز الاستثمار، وتقوية قدرات المنتجين، وتعزيز الابتكار في مجالات التحويل والتسويق،  كما يعكس هذا الموعد الاقتصادي والثقافي إرادة جماعية صلبة للارتقاء بالمنتوج المحلي إلى مستويات تنافسية أعلى، بما يكرّس مكانة الإقليم ضمن الدينامية التنموية الوطنية، ويجعل من المهرجان رافعة حقيقية للتنمية المستدامة ومحركاً فعلياً لخلق القيمة وفرص الشغل لفائدة الساكنة المحلية.