بحيرة تيمحضيت تعود إلى الحياة بعد سنوات من الجفاف

مراسلة خاصة

عادت بحيرة تقع بتراب جماعة تيمحضيت بإقليم إفران، بين جبل هبري وجبل مشلفن، إلى وضعها الطبيعي بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفها الإقليم، وما صاحبها من ذوبان تدريجي للثلوج، في مشهد أعاد الأمل للساكنة المحلية بعد سنوات من الجفاف الحاد.

وقد عرفت هذه البحيرة تراجعًا كبيرًا في منسوب مياهها طيلة سبع سنوات متتالية من الجفاف الذي مسّ إقليم إفران والمغرب عمومًا، مما أثر سلبًا على الموارد المائية والتوازن البيئي بالمنطقة، غير أن التساقطات الأخيرة ساهمت بشكل واضح في إعادة تغذية الحوض المائي، وانعكس ذلك إيجابًا على الفرشة المائية بالإقليم.

وفي هذا السياق، قام مراسل الجريدة رفقة طاقم صحفي آخر بزيارة ميدانية إلى عين المكان، حيث تم الوقوف على الجمالية الطبيعية الخلابة التي تزخر بها البحيرة ومحيطها، والتي تجعل منها منطقة سياحية بامتياز، قادرة على استقطاب الزوار من داخل الإقليم وخارجه، خاصة محبي الطبيعة والسياحة الجبلية.

ورغم هذه المؤهلات الطبيعية المهمة، تبقى البحيرة تعاني من غياب المرافق والبنيات التحتية السياحية الضرورية، ما يحول دون استثمارها بالشكل الأمثل، ويجعلها فضاءً مهملاً، في وقت كان من الممكن أن تشكل موردًا اقتصاديًا يساهم في خلق مداخيل إضافية لفائدة الجماعة وتحسين أوضاع الساكنة المحلية.

وتطالب فعاليات محلية بضرورة تأهيل هذا الفضاء الطبيعي، وحمايته من التهميش، عبر إدماجه ضمن رؤية تنموية وسياحية مستدامة، تجمع بين الحفاظ على البيئة وتشجيع الاستثمار السياحي، بما يضمن استدامة هذه الثروة الطبيعية الفريدة.