بتوجيهات ملكية سامية تازة تحتفي بشهر رمضان بمبادرة تضامنية واسعة

متابعة : توفيق الكنبور

شهد إقليم تازة، ابتداءً من يوم السبت 21 فبراير 2026، انطلاق عملية توزيع الدعم الغذائي في إطار العملية الوطنية “رمضان 1447هـ”، التي تشرف عليها مؤسسة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وذلك بعد إعطاء انطلاقتها الرسمية من طرف أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وتندرج هذه المبادرة الملكية الكريمة ضمن رؤية اجتماعية وإنسانية متبصرة، تجسد العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها جلالته للفئات الهشة والمعوزة، خاصة النساء الأرامل، والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تعكس هذه العملية عمق الروابط التضامنية التي تميز المجتمع المغربي، وترسخ قيم التكافل والتآزر التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف، وجعلها جلالته في صلب السياسات الاجتماعية الرامية إلى محاربة الفقر والهشاشة.

وتنسجم هذه المبادرة النبيلة مع المبادئ المؤطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك في خطابه السامي بتاريخ 18 ماي 2005، باعتبارها ورشاً ملكياً استراتيجياً يهدف إلى صيانة كرامة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وفي خطوة نوعية تعكس الحرص على الحكامة والنجاعة في تدبير البرامج الاجتماعية، تم لأول مرة اعتماد المعطيات السوسيو-اقتصادية للأسر المسجلة بالسجل الاجتماعي الموحد لتحيين لوائح المستفيدين، تحت إشراف وزارة الداخلية، بما يضمن استهدافاً دقيقاً للأسر الأكثر استحقاقاً ويعزز فعالية الدعم الاجتماعي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة بإقليم تازة ما مجموعه 35.360 أسرة، منها 7.306 أسر بالوسط الحضري و28.054 أسرة بالوسط القروي، في تجسيد واضح لروح الإنصاف المجالي والعناية بالعالم القروي ،وشملت القفة الرمضانية مواد غذائية أساسية، من بينها الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس والشاي، بما يساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية خلال هذا الشهر الفضيل.

ولقيت هذه المبادرة الإنسانية استحساناً واسعاً من طرف ساكنة الإقليم، التي عبرت عن عميق امتنانها لهذه الالتفاتة الملكية الكريمة، معتبرة إياها تجسيداً حقيقياً لروح القرب والتضامن التي ينهجها جلالة الملك حفظه الله في رعايته لشعبه الوفي.

وهكذا، تظل عملية “رمضان” موعداً سنوياً متجدداً لتعزيز قيم التآزر والتراحم، وترسيخ ثقافة التضامن الفعلي، بما يعكس الصورة المشرقة لمغرب متشبث بثوابته، معتز بقيادته، ومؤمن بأن التكافل الاجتماعي أساس متين لبناء مجتمع متماسك ومتضامن.