متابعة :توفيق الكنبور
شهدت المنطقة الرابطة بين قاعدة الحمراء والعزيب وواد أمليل انهيارًا كليًا لقنطرة حيوية، نتيجة التساقطات المطرية القوية التي عرفتها المنطقة خلال الليلة الماضية، ما تسبّب في عزل تام لعدد من الدواوير التابعة للنفوذ الترابي لجماعة غياتة الغربية بإقليم تازة، وفي مقدمتها دوار كركورة، الكعدة الحمراء، ودوار جامع الظهار سيدي خزرون، والتي تعتمد بشكل أساسي على هذا المحور الطرقي للربط مع مركز مدينة واد أمليل.
وحسب إفادات الساكنة المحلية، فإن هذا الانهيار المفاجئ حوّل الحياة اليومية إلى معاناة حقيقية، حيث تعذّر مرور السيارات ووسائل النقل، وأصبح التنقل شبه مستحيل، سواء بالنسبة للمرضى أو التلاميذ أو العمال، فضلًا عن صعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية من صحة، تعليم، وإدارة.
وأكد عدد من المتضررين أن القنطرة المنهارة تشكّل شريانًا حيويًا للمنطقة، وأن وضعيتها كانت تستدعي المراقبة والصيانة منذ مدة، خاصة في ظل التقلبات المناخية والتساقطات المطرية المتكررة، التي زادت من هشاشة البنية التحتية، ما يجعل مسؤولية التدخل الاستباقي مسألة ملحّة لا تحتمل التأجيل.
وأمام هذا الوضع المقلق، تعيش الساكنة حاليًا عزلة قاسية، زاد من حدّتها غياب أي بدائل طرقية، الأمر الذي يهدد السلامة الجسدية للمواطنين، ويعرقل وصول سيارات الإسعاف وحالات الطوارئ، في مساس واضح بالحق في التنقل والعيش الكريم.
وعليه، تناشد الساكنة السلطات المحلية والإقليمية، ومصالح وزارة التجهيز والماء، والمجلس الجماعي لغياتة الغربية، التدخل العاجل لإصلاح القنطرة المنهارة أو إيجاد حل مؤقت يضمن فك العزلة، مع التعجيل ببرمجة مشروع مستدام يعيد الاعتبار لهذا المحور الطرقي الحيوي.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل فوري ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية والاجتماعية للساكنة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع البنية التحتية بالعالم القروي، وضرورة إيلائها ما تستحقه من عناية وتنمية عادلة.
