متابعة : احمد الزينبي
في سياق العناية الموصولة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس نصره الله وأيده لقضايا التنمية الاجتماعية، وترسيخًا لثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي، تواصل المملكة المغربية تنزيل برامجها الإنسانية الهادفة إلى دعم الفئات في وضعية هشاشة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والإحسان.
وقد أعطى جلالته، بصفته أمير المؤمنين، يوم السبت 21 فبراير 2026 الموافق لـ 03 رمضان 1447 هـ، بحي الانبعاث بمدينة سلا، الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447″، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بدعم من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومؤسسة التعاون الوطني، إلى جانب شركاء مؤسساتيين آخرين.
وعلى المستوى الإقليمي، أشرف عامل إقليم تاونات، يوم الأحد 22 فبراير 2026 الموافق لـ 04 رمضان 1447 هـ، بدار الطالب بجماعة تاونات، رفقة أعضاء اللجنة الإقليمية المشرفة على العملية، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع الدعم الغذائي لفائدة الأسر المعوزة بالإقليم.
وتندرج هذه المبادرة في إطار التنزيل الترابي الفعّال للتوجيهات الملكية السامية، بما يعكس روح التعبئة والانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في أفضل الظروف، تكريسًا لقيم الحكامة والشفافية والنجاعة.
وحسب المعطيات المقدمة من طرف المدير الإقليمي للتعاون الوطني بتاونات، فقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من هذه العملية الإنسانية النبيلة 35.410 أسرة، موزعة بين: 31.034أسرة بالوسط القروي، تشمل مختلف دوائر الإقليم،4.376 أسرة بالوسط الحضري، تهم جميع باشويات الإقليم.
وتتكون الحصة الغذائية الموزعة من مواد أساسية تشمل: الدقيق الممتاز، زيت المائدة، السكر، الشاي، العدس، العجائن، مركز الطماطم، إضافة إلى الحليب المعقم UHT والأرز، بما يضمن تلبية الحاجيات الضرورية للأسر المستفيدة خلال هذا الشهر الفضيل.
الى ذلك أضحت عملية “رمضان” تقليدًا سنويًا راسخًا يحمل رمزية إنسانية قوية، ويجسد العناية الملكية السامية بالفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، لاسيما النساء الأرامل، والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الاستراتيجية الشاملة لجلالة الملك في مجال محاربة الفقر والهشاشة، وتعزيز أسس التنمية البشرية المستدامة، انسجامًا مع مبادئ وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالته في خطابه السامي بتاريخ 18 ماي 2005، والتي شكلت تحولًا نوعيًا في مقاربة قضايا التنمية الاجتماعية بالمملكة.
وقد خلفت هذه المبادرة الإنسانية ارتياحًا عميقًا في صفوف ساكنة إقليم تاونات، وأدخلت الفرحة والبهجة إلى قلوب الأسر المستفيدة، التي عبرت عن امتنانها الكبير لهذه الالتفاتة الملكية الكريمة، ورفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
إن عملية “رمضان 1447” بإقليم تاونات ليست مجرد توزيع مساعدات غذائية، بل هي رسالة إنسانية بليغة، تؤكد أن المغرب، بقيادته الرشيدة، يواصل مسيرته بثبات نحو تكريس دولة التضامن والإنصاف الاجتماعي، حيث تتعانق الإرادة الملكية السامية مع جهود مختلف الفاعلين لخدمة المواطن، وصون كرامته، وتعزيز تماسك المجتمع في ظل الثوابت الدينية والوطنية الراسخة.
