متابعة: توفيق الكنبور
لم تعد مدينة تازة كما عهدها سكانها، بل تحولت إلى فضاء يختنق تحت الاحتلال العشوائي للملك العمومي، حيث أصبح المرور على الأرصفة مغامرة يومية، واضطرار المواطن لمشاركة الطريق مع السيارات خطرًا متزايدًا.
منذ الصباح، توسع المقاهي والمطاعم خارج حدودها القانونية، مستحوذة على الأرصفة بالكامل، فيما يشارك أصحاب المحلات التجارية، وباعة الخضر، وورشات الميكانيك في هذا العبث، ومع المساء، تنتشر الباعة المتجولين “الفراشة” في محيط مسجد موريتانيا وسوق السمك، محدثين ضوضاء وفوضى ونفايات تزيد معاناة الساكنة.
الأمر الأكثر خطورة أن هذه التجاوزات تتم على مرأى السلطات المحلية والمجلس الجماعي، دون تدخل فعلي يضع حدًا لها، الحملات المؤقتة لا تكفي، والفوضى تعود أقوى بعد كل حملة.
تطالب ساكنة تازة اليوم بتدخل عاجل وحازم من السيد رشيد بنشيخي عامل الإقليم، لاستعادة هيبة الملك العمومي، وضمان تطبيق القانون على الجميع، وحماية المدينة وسكانها من هذا العبث اليومي. تحرير الأرصفة ليس رفاهية، بل ضرورة لاستعادة وجه تازة الحضاري وكرامة ساكنتها.
